الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

238

كتاب النور في امام المستور ( ع )

وحجّاج بن الشّاعر ، قالا : حدّثنا حجاج بن محمّد ، فذكر مثله « 1 » . وقال في « القاموس » : « الطّائفة من الشّيء القطعة منه ، أو الواحد فصاعدا ، أو إلى الألف أو أقلّها رجلان ، أو رجل ، فيكون بمعني أخص » « 2 » . [ بقاء ظهور الإسلام ] هذا الخبر بظاهره إخبار بوجود قوم يقاتلون ، ويظهرون من أوّل الإسلام إلى يوم القيامة . وأمّا قوله : « على الحقّ » ففي موضع نصب على الحال من الطّائفة ، ويحتمل تعلّقه بقوله : « يقاتلون » ولا يخفى بعده . والحاصل إخبار بدوام المقاتلين الظّاهرين الّذين هم على الحقّ إلى يوم القيامة ويتّصل ذلك إلى لقاء عيسى بن مريم . [ تضعيف بعض مضامين الخبر ] ثمّ إنّ من المعلوم أنّ المراد مقاتلة المسلمين مع الكفّار والمنتحلين لغير ملّة الإسلام ، ومن الواضح الضّروري لكلّ أحد استغراب وقوع الجهاد في الإسلام ، بل صار كأنّه نادر الاتّفاق ، وستعرف ما أوجب هذا الخلف في الخبر إن شاء اللّه تعالى ، ولعلّ هذا التخلف هو السّبب في ترك « مسلم » « 3 » و « البخاري » « 4 » و « التّرمذي » « 5 » في ذكر القتال في عنوان الباب ، عند ذكر الحديث .

--> ( 1 ) « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 53 . ( 2 ) « القاموس المحيط » الجزء الثالث ، ص 170 : فيكون بمعنى النفس . ( 3 ) « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 52 . ( 4 ) « صحيح البخاري » الجزء الثامن ، ج 4 ، ص 149 ، مع اختلاف يسير . ( 5 ) « سنن ترمذي » ج 3 ، ص 342 ، ح 2330 .